ملاحظة: تقرير من مصدر واحد؛ في انتظار التأكيد.
في العاشر من أغسطس/آب عام ٢٠٢٥، ضرب انهيار أرضي هائل الجانب الشمالي من مضيق تريسي آرم في جنوب شرق ألاسكا. سقط أكثر من ٦٤ مليون متر مكعب من الصخور في المضيق بعد التراجع السريع لنهر ساوث سوير الجليدي، مُغيرًا معالم المنطقة في غضون دقائق. وتسبب الانهيار الأرضي في حدوث تسونامي اقتلع الأشجار والنباتات من الجدار المقابل للمضيق، ووصل ارتفاعه إلى ٤٨١ مترًا (١٥٧٨ قدمًا) فوق مستوى سطح البحر. ولحقت أضرار جسيمة بالجزر والشواطئ على طول المضيق، حيث تحولت نباتات جزيرة سوير إلى اللون البني، ولم يتبق سوى عدد قليل من الأشجار في المرتفعات.
تُظهر صور الأقمار الصناعية "لاندسات" التابعة لوكالة ناسا وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، قبل وبعد الحدث، أثرًا واضحًا لانزلاق أرضي وحلقة دائرية تشبه حوض الاستحمام، حيث سوّى التسونامي الغابة بالأرض. استخدم الباحثون صور الأقمار الصناعية والبيانات الجوية والبيانات الأرضية، بالإضافة إلى شهادات شهود العيان وعمليات المحاكاة، لتحليل الحدث. ونُشرت نتائجهم في مجلة "ساينس" في مايو 2026.
تسببت مياه التسونامي في حدوث موجة متذبذبة استمرت لأكثر من 24 ساعة. وقد أدى كل من الانهيار الأرضي والموجة المتذبذبة إلى توليد إشارات زلزالية تم رصدها في جميع أنحاء العالم. وكان تأثير الانهيار الأرضي يعادل زلزالاً بقوة 5.4 درجة على مقياس ريختر.
كشفت صور الأقمار الصناعية أيضًا عن تراجع ملحوظ في نهر ساوث ساير الجليدي، حيث انفصل جزء كبير من طرفه نتيجةً للانهيار الأرضي، مما أدى إلى ظهور العديد من الجبال الجليدية في المضيق البحري. ولا يزال السبب الدقيق للانهيار الأرضي غير مؤكد، على الرغم من أن هطول الأمطار المعتدل والتراجع الجليدي السريع قد ساهما على الأرجح في زعزعة استقراره.
يسلط هذا الحدث الضوء على الطبيعة الديناميكية والمتغيرة بسرعة للمناظر الطبيعية للفيوردات الجليدية التي تشكلت بفعل القوى الجيولوجية والمناخية.