التقطت مركبة ناسا الجوالة "برسيفيرانس" على سطح المريخ مؤخرًا صورةً ذاتيةً في موقع يُدعى "بحيرة شارم" خلال رحلتها الاستكشافية غربًا إلى ما وراء فوهة جيزيرو. تألفت الصورة من 61 صورة التقطتها كاميرا "واتسون" (مستشعر التضاريس واسع الزاوية للعمليات والهندسة) المثبتة على ذراع المركبة الروبوتية في اليوم المريخي 1797، وهو اليوم 1797 من المهمة. تُظهر الصورة المركبة وهي تُوجه صاريها نحو نتوء صخري يُدعى "أريثوسا"، حيث أحدثت بقعة احتكاك دائرية لدراسة باطن الصخرة. يظهر الحافة الغربية لفوهة جيزيرو في خلفية هذه الصورة المركبة.

أثناء عملية الكشط، يقوم مسبار بيرسيفيرانس بطحن جزء من سطح الصخرة لتمكين الفريق العلمي من تحليل تركيبها الأساسي. وكشفت هذه العملية أن نتوء أريثوسا يتكون من معادن نارية يُرجح أنها أقدم من الفوهة نفسها. تتشكل الصخور النارية تحت الأرض عندما تبرد المواد المنصهرة وتتصلب.

بعد التقاط صورة السيلفي، استخدمت مركبة بيرسيفيرانس كاميرا ماستكام-زد لالتقاط صورة بانورامية لمنطقة أربوت المجاورة داخل بحيرة شارم في اليوم الشمسي 1882. تكشف هذه الصورة البانورامية، المكونة من 46 صورة، عن واحدة من أغنى المناظر الجيولوجية التي رصدتها المهمة، وتُبرز منظرًا طبيعيًا عاصفًا بتضاريس صخرية متنوعة. تُساعد هذه الصورة الفريق العلمي في التخطيط لمزيد من الدراسات حول سلسلة التلال والتنوع الصخري القديم في المنطقة، بما في ذلك الصخور الضخمة (ميغابريشيا) - وهي شظايا صخرية كبيرة يُحتمل أنها قُذفت نتيجة اصطدام نيزك بسهل إيسيديس قبل حوالي 3.9 مليار سنة.

تم إصدار صورة بانورامية من كاميرا Mastcam-Z بنسختين: نسخة محسّنة الألوان لتحسين التباين، ونسخة بألوان طبيعية، بالإضافة إلى نسخة ثلاثية الأبعاد بتقنية anaglyph للنظارات الحمراء والزرقاء. وتُشغّل كاميرا WATSON، المستخدمة لالتقاط صورة السيلفي للمركبة الجوالة، من قِبل شركة Malin Space Science Systems ومختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا.